الشيخ حسن الجواهري
94
بحوث في الفقه المعاصر
تسع سنين هو بلوغ شرعي . قال المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة : « وأما السنّ فالأخبار عليه كثيرة في النكاح ، حيث جوّز الدخول بعد التسع دون قبله ، وهو مشعر بالبلوغ بعده لثبوت تحريم الدخول قبله عندكم - كأنّه - بالاجماع » ( 1 ) . 5 - طائفة من الروايات الصحيحة ( 2 ) وغير الصحيحة تدلّ على ضمان من دخل بالمرأة قبل اكمال تسع سنين فأصابها عيب بذلك ، مثل قوله ( عليه السلام ) : « من وطئ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » . وكذا قوله ( عليه السلام ) : « إن كان دخل بها حين دخل ولها تسع سنين فلا شيء عليه » فتكون ظاهرة في أن المرأة قبل اكمالها تسع سنين لا تكون محلا قابلا للوطء وإذا وطئت وحدث فيها عيب يثبت الضمان لمكان التعدي بالوطء بخلاف ما إذا كان قد بلغت ( أي أكملت ) تسع سنين فإنها تكون محلا قابلا للوطء ، وحينئذ إذا حدث فيها عيب فلا ضمان لعدم التعدّي من قبل الوطئ . وهذا كله يكون ظاهراً في أن بلوغ المرأة ووصولها إلى حدّ النضوج الجنسي وكونها قابلة للوطء يكون باكمالها تسع سنين . وهناك روايات أخرى دالة على أن البلوغ يكون باكمالها تسع سنين فلا نطيل بذكرها لأنها إما ضعيفة السند أو مرسلة ، فتكون مؤيدة لهذه الروايات المعتبرة .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 192 . ( 2 ) صحيحتان للحلبي وصحيحة حمران وغيرها من الروايات تراجع في ب 45 من مقدمات النكاح في الوسائل ح 5 وح 8 وح 9 وح 6 وح 7 » .